لاما لم يؤتى به فتدبر . - هذا ما يرجع إلى كلام ابن إدريس عليه الرحمة . -
وأمَّا ما أفاده صاحب الجواهر ( قدس سره ) فالذي يستفاد من كلامه في وجه القول
المشهور أمور :
الأول : الشهرة حتى أن في الدروس نسبة هذا القول إلى الأصحاب عدا الحلّي . وفي
الاستدلال بها أنّها لا تكشف عن وجود نص خاص معتبر يدل على الإجزاء بقول مطلق في
الحج وفي عمرة التمتع والعمرة المفردة الواجبة على حد سواء .
اللَّهم إلاّ أن يقال : إذا لم يكن فيما بأيدينا من الأخبار ما يدل على ذلك بالإطلاق
بل ما بأيدينا خاص بالحج وغاية الأمر يشمل عمرة المتمتّع بها إلى الحج دون العمرة
المفردة فلا بد من قبول كون فتواهم بالإطلاق مستندا إلى رواية غير ما عندنا من
رواياتهم .
وفيه : أنه يمكن أن يقال بمثل ذلك في توجيه الشهرة ولكن يردّ بأن مرسل جميل
صالح لأن يكون وجهاً لفتواهم فلعلّه كان عندهم بعض الأمارات الموجب لظنهم بصدوره
وسيأتي أنّ الوجه اعتباره وصحَّة الاعتماد عليه .
الثاني : كون الإحرام كباقي الأركان غير الموقفين في عدم بطلان الحج بتركه نسيانا
ويؤيد ذلك أن الحكم بكونه مبطلا للحج موجب للعسر والحرج .
وبعبارة أخرى : أنه لو كان النسيان الَّذي هو كالطبيعة الثانية للإنسان في مثل أجزاء
الحج وشرائطه الكثيرة الَّتي لا ينفك غالبا المكلف عن نسيان بعضه موجبا للبطلان
ووجوب القضاء ، يقع المكلَّف به في العسر والحرج بتكرار الحج وذلك قرينة على عدم
إطلاق في ما يدل على شرطية الأجزاء والشرايط ومعها لا يتم الاستدلال بإطلاق أدلة
الأجزاء لجزئيتها في حال النسيان . نعم قد دل الدليل
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 465
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٦٥