« فليبن مكانه ليقضي »
، « فليبين مكانه وليقض » وذكر بدل « فإنه » ، « فهو » ( 2 ) ويمكن أن يكون المراد من قوله :
« فليبين مكان وليقض » أنه يعين المكان الذي أحرم منه ويلبي منه ويقضيه .
وكيف كان الظاهر أن هذا خاص بالنسبة إلى ما دل على وجوب الرجوع إن أمكن فلا يجب عليه
إن أحرم وشاهد ذلك أنه قال قبل ذلك : « وسألته عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى
الحرم كيف يصنع قال : يرجع إلى ميقات أهل بلده الذي يحرمون منه فيحرم » وهذا بإطلاقه
يشمل الجاهل الَّذي أحرم قبل أن يدخل
الحرم والسؤال الثاني جوابه يقيد ذلك الإطلاق ويخصه بمن لم يحرم قبل دخوله الحرم
وإطلاق فتاواهم وإن كان على خلاف ذلك ولكن بعد دلالة الدليل وعدم ثبوت إعراضهم عنه
يمكن القول به ولكن لا يترك الاحتياط بالرجوع إلى الميقات .
ثم إن السيد في العروة ألحق بالناسي والجاهل في الحكم المذكور من جاوز الميقات محلا
لعدم كونه قاصدا النسك ولا لدخول مكة ثم بدا له فإنه يرجع إلى الميقات مع التمكن
وإلى ما أمكن مع عدمه والاستدلال لذلك بالإجماع فيه ما فيه وباطلاق قوله : « رجل ترك
الإحرام » أيضا فيه أن إطلاقه لا يشمل المورد لأنَّه وارد فيمن كان قاصدا للنسك وترك
الإحرام أو نسي . اللَّهم إلاَّ أن يكون ذلك بالتمسك بالمفهوم والأولوّية القطعية فإنه إذا كان وجوب
الإحرام من الميقات بالجهل والنسيان ساقطا عن الذي هو مكلف به لعدم تمكنه الذهاب
إلى الميقات فسقوطه عنه إذا لم يكن مأموراً به حين المرور على الميقات أولى ويمكن
التمسك لذلك بقوله ( عليه السلام ) في ذيل صحيح الحلبي « فإن خشي أن
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 459
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٥٩