تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧

« عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخله ؟ قال : إن كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضى إن ذلك يجزيه إن شاء الله وإن رجع إلى الميقات الّذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل » فإنه صريح في عدم وجوب الرجوع إلى الميقات إذا كان جاهلا وجواز الإحرام من غير الميقات حتَّى مع التمكن من الرجوع إليها . ولا يخفى أن المراد بقوله ( فليبن مكانه ) أنه يبني على إحرامه ويعتمد عليه ويمضى ولا يرجع إلى الميقات ليعيده ، وأما ما احتملنا سابقا من تصحيف كلمة ( فليبن ) واحتمال كونها ( فليلبي ) فبعيد جدّاً لأنَّ المفروض في السؤال أنه أحرم ولبى فلا حاجة إلى التلبية ثانيا بعد إجزاء الأوّل والعمدة ضعف الخبر بعبد الله بن حسن فإنه غير مذكور في الرجال بمدح ولاقدح ولو أغمضنا النظر عن ضعف الخبر سنداً لقلنا بعدم وجوب الرجوع بمقتضى هذا الخبر وحمل ذلك الروايات على الاستحباب ولكن لضعفه لا يمكن الاعتماد عليه فلا حاجة إلى القول بكونه شاذاً ولا قائل بمضمونه ) ( 1 ) أقول : أما الكلام في سند الرواية لأنَّ عبد الله بن حسن غير مذكور في كتب الرجال بمدح ولاقدح ففيه : أن مجرد ذلك لا يوجب الطعن على السند إذا ثبت وثاقة الرجل بأمارات أخرى أو ثبت صدقه في روايته ببعض الإمارات فلم تنزل آية وما وردت رواية بترك الحديث إذا لم يكن راويه مذكوراً في كتب الرجال وكان هنا شاهد بل شواهد تدل على صدور الحديث وقوة سنده وعلى هذا نقول : إن الحديث مروي في كتاب قرب الإسناد للشيخ المحدق الجليل عبد الله بن جعفر الحميري الفقيه الثقة شيخ القميين ووجههم وهو من كبار

هامش
( 1 ) معتمد العروة : 2 / 436 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 457 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني