تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

ولو للعمرة المفردة وحينئذ فلا يباح له دخول مكة حتى يحرم من الميقات بل عن بعض الأصحاب التصريح بذلك لكن قد يقال : إن المراد بطلانه للاحرام للحج لا العمرة المفردة الَّتي أدنى الحل ميقات لها اختياري وإن أثم بتركه الاحرام عند مروره بالميقات بل قيل : إنَّ الأصحاب إنما صرحوا بذلك لا بطلانه مطلقا ويمكن صرف ظاهر المتن وغيره إليه ولعله الأقوى والله العالم ) ( 4 ) . أقول : قد ثبت بالدليل أن أدنى الحل ميقات للعمرة المفردة بعد حج القران والإفراد وهو ميقاتها لمن كان في مكة أو بدا له العمرة بعد ما لم يكن مريدا لها وأما كونه ميقاتا لها بقول مطلق فمحتاج إلى الدليل فمن أراد العمرة وترك الإحرام من الميقات متعمداً فحكمه حكم من أراد الحج وتركه متعمداً لا فرق بينهما ولا يجوز إلحاقه بالمفرد والقارن ومن بدى له ذلك . نعم يمكن إلحاق من أراد الحج والعمرة ثم بدا له ذلك كما ذكرناه في المسئلة السابقة ومع ذلك لا يخلو من الإشكال فلا يترك الاحتياط بالرجوع إلى الميقات والله هو العالم .

من ترك الاحرام ناسياً أو جاهلا

مسألة 19 - إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم أو بالموضوع أمكن له العود إلى الميقات يرجع إليه ويحرم منه وإن لم يمكن له العود إلى الميقات فإن كان في الحرم وأمكن له الرجوع إلى خارج الحرم يجب عليه الرجوع خارج الحرم والاحرام منه .
هامش
( 4 ) جواهر الكلام : 18 / 133 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 454 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني