تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
المسلم الَّذي يريد الحج لا يترك الإحرام عمدا من الميقات . وثانياً بأن الأمر يدور بين الأخذ بإطلاق دليل شرطية الوقت بالنسبة إلى العامد والأخذ بإطلاق صحيح الحلبي بالنسبة إليه وتنزيل إطلاق دليل الشرطية على غير صورة التعذر وتنزيل إطلاق الصحيح على غير العامد أولى من التصرف في إطلاق دليل الشرطية لشهرة روايات الشرطية وكثرتها وشهرة الفتوى بها . أقول : أما الإشكال الثاني فقد أجيب عنه بأنه لا يصل الأمر إلى إعمال قواعد باب الترجيح بين رويات الباب وصحيح الحلبي بعد ما كان النسبة بين الصحيح وتلك الروايات نسبة الخاص إلى العام ومعها يقدم الخاص على العام ولا يرجح العام على الخاص بكثرة رواياته وشهرة الفتوى بها فالمتبع هو الخاص . وأما الإشكال الأول فأجيب عنه بأن الحمل على الصحة إنما يجري فيما إذا صدر فعل عن المسلم وشك في أنه صدر منه صحيحا أو فاسدا وأما السؤال عن فعل من الأفعال على ما إذا صدر منه صحيحا فلا وجه له فإن السؤال عن ذلك كما يجوز أن يكون عن الفعل الصادر منه صحيحا يجوز أن يكون عن الفعل الصادر منه باطلا وعن فعله الخاص مطلقا فإذا كان السؤال على الوجه الثالث لا وجه لتقييده . وإن قلت : إن ما هو مورد الابتلاء للسؤال عنه هو الذي يقع الترك منه عذرا وأمّا الترك العمدي مع كونه مريدا للحج فلا يقع بسب العادة ممن يريد الحج . قلت : هذا وجه لانصراف الصحيح عن العامد إلا أنه بدوي لا يعتد به . أقول : بعد ذلك كله الوجه عندي أن قوله : ( ورجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم ) ، ظاهر في عدم التفاته إلى وظيفته . وكيف كان فالذي يرتفع به النزاع من أساسه ويقوى ما اختاره المشهور وإن