من المدينة » ( 5 ) وظاهره عدم جواز الإحرام من غير الشجرة لمن قدم المدينة فضلا عن أهلها . ولكن سنده ضعيف بجعفر بن محمد بن حكم بل وإبراهيم بن عبد الحميد المختلف فيه . اللهم إلا أن يقال : بالاعتماد عليهما لاعتماد الشيوخ . ويمكن أن يقال : إنه يستفاد من روايات المواقيت أنه لا يجوز لمن هو من أهل كل واحد منها إن أراد الحج ، الاحرام من غير ميقاته وإن لم يأته بعد ولم يستلزم ذلك التجاوز عن ميقاته . نعم إن ذهب إلى بعض الأماكن لحوائجه لا قاصداً بسفره الحج فمر ببعض المواقيت وأراد الحج يجوز له الإحرام منه . فظاهر قوله ( عليه السلام ) : « أن رسول الله وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها » عدم جواز إحرام أهل ميقات ومن أتى عليه من غير هذا الميقات . مضافاً إلى أن مقتضى الأصل أيضاً عدم الجواز ، للشك في ميقاته مكان آخر له غير ميقات أهله . الفرع الثاني : لو أتى إلى ذي الحليفة ثم أراد الرجوع منه والمشي من طريق آخر إلى الحج فمقتضى ما ذكر في الفرع السابق أنه إن كان من أهل المدينة أو من أتى عليها يقتصر على الإحرام منه ولا يعدل من طريقه إلى طريق آخر بالرجوع عنه . الفرع الثالث : من كان من أهل المدينة أو من الذين يمرون عليها هل يجوز له أن يعدل من ميقاته إلى ميقات آخر ؟ قيل بجواز ذلك وإنه وإن لم يكن منصوصا عليه ، لكن يستفاد من كلامهم ذلك ولكن الظاهر إن حكمه وسابقيه سواء . الفرع الرابع : من ليس من أهل المواقيت المعينة يجوز له الإحرام من أيّها
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 398
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٩٨
هامش
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب المواقيت ح 1 .