بالإحرام فيه في حال الاجتياز ، لا يبعد القول به وإن لم نجد مصرحاً به .
ثم إنه قد ظهر لك أن على القول بكون الميقات نفس المسجد يتعين عليها الإحرام منه في
حال الاجتياز وإن لم تتمكن منه فالأحوط الإحرام من خارج المسجد ثم تجديد الإحرام من
الجحفة .
كيفية احرام من وجب عليه الغسل ولم يتمكن من الماء
مسألة 12 - إذا كان جنبا أو حائضا انقطع دمها ولم يكن عنده الماء أو كان معذورا من
استعماله فعلى القول بجواز الإحرام من خارج المسجد يتعين عليه الإحرام منه ولا يجوز
له دخول المسجد بالتيمم .
لأنه لو كان مخيرا بين الإحرام من المسجد ومن خارجه يتعذر عليه الإحرام من المسجد
فيتعين عليه من خارجه كما هو كذلك في كل الواجبات التخييرية فإذا صار أحد فردي
التخيير أو أفراده متعذراً يتعين الوظيفة في سائر الأفراد ، فلا ينتقل التكليف إلى التيمم .
نعم يمكن أن يقال : إنّ في هذا الفرض يتخير بين الإحرام من خارج المسجد أو من داخله
مجتازاً هذا كله إذا قلنا بالتخيير بين الإحرام من المسجد ومن خارجه ،
وأما على القول بتعين المسجد فقالوا بوجوب التيمم للدخول والإحرام منه ولكن يمكن أن
يقال : إن ذلك يجب عليه إن لم يتمكن من الإحرام منه مجتازاً وإلاَّ فيتعين الاكتفاء
به .
لا يقال : إن الدخول في المسجد لا مجتازاً المحرم على الجنب والحائض ليس من مسوغات
التيمم والإحرام منه غير مقدور لهما فلا يجوز التيمم له ، فكيف أفتوا بوجوب التيمم
للدخول والاحرام ؟ بل كيف يجوز الغسل لمجرد ذلك الدخول المحرم ؟