فان التجاوز عنه يصدق إذا تجاوز عنه محلا أو محرما إلى الحرم ، وبعبارة أخرى : إذا تجاوز عنه في طريق الحرم وأما إذا عدل عنه إلى طريق مكان آخر لا يصدق عليه التجاوز عنها أو لا يصدق عليه التجاوز المحرّم . واختار بعض الأعاظم عدم الجواز بدعوى أن التجاوز عن الميقات بلا إحرام صادق غاية الأمر أنه تجاوز عن الميقات بطريق غير مستقيم فإن الممنوع التجاوز عن الميقات بلا إحرام سواء كان بطريق مستقيم بأن يتجاوز عن الميقات ويتوجه إلى مكة أو بطريق غير مستقيم بأن يتجاوز عن الميقات ويذهب إلى ميقات آخر . ( 1 ) وفيه : منع كون ذلك التجاوز المحرم فإنه هو التجاوز عنه في طريق مكة لا إلى مكان آخر ليس طريقه طريق مكة وإن كان ينتهي إليه . ثم إنه تمسك بما رواه إبراهيم بن عبد الحميد وعبر عنه بالصحيح وهو ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم ( 2 ) عن جعفر بن محمد بن حكيم ( 3 ) عن إبراهيم بن عبد الحميد ( 4 ) عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : « سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام يعنى : الإحرام من الشجرة وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها ؟ فقال : لا وهو مغضب من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 397
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٩٧
هامش
( 1 ) معتمد العروة : 2 / 341 .
( 2 ) كوفي ثقة أبو عبد الله البجلي له ثلاثون كتابا واضح الحديث . . من السابعة .
( 3 ) ضعيف بأنه ليس بشيء من السادسة له الرواية عن جميل بن دراج ويونس وأبان بن
عثمان وغيرهم وعنه علي بن الحسن بن فضال و - أحمد بن محمد بن خالد غيرهم .
( 4 ) مختلف فيه من الخامسة له الرواية عن أبي عبد الله والكاظم والرضا ( عليهم
السلام ) وله الرواية عن شيوخ كثيرة يبلغ عددهم ثلثين أو أكثر وعنه جماعة من الرواة
مثل محمد بن أبي عمير وغيره .