الحرج والضرر إذا كان سببه المرض والضعف يكفي في الانتقال إلى الإحرام من الجحفة مجرد كونهما كذلك حدوثاً فلا يلزم بقائه إلى الجحفة بخلاف الحرج الحاصل من غيرهما فإنه لا يكون حدوثه موجباً لتأخير الإحرام إلى الجحفة وإن زال قبل وصوله إليها لأن الحرج والضرر يرفعان الحكم الثابت في موردهما ولا يثبتان حكماً آخر وفي المقام المرض والضعف الموجب للحرج موجب لجواز الإحرام من ذي الحليفة وإن لم يستمر حرجه إليها فعلى هذا المريض والضعيف مخيران بين الإحرام من ذي الحليفة ومن الجحفة ولا يجزيهما الإحرام فيما بينهما وإن زالت علتهما وبالجملة فهذا الحكم مختص بالمريض والضعيف وأما غيرهما ممن يقع في الحرج لسائر الأعذار فهو يؤخر الإحرام ما دام العذر باقيا له ) . ( 1 ) ومع ذلك لا يترك الاحتياط غير المريض والضعيف إن زالت علتهما قبل الوصول إلى الجحفة ولم يتمكنا من العود إلى ذي الحليفة بالإحرام في مكان زوال العذر وتجديده من الجحفة .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 396
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٩٦
مسألة 10 - قال في العروة : ( يجوز لأهل المدينة ومن أتاها العدول إلى ميقات آخر
كالجحفة أو العقيق فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى من طريق ذي
الحليفة ) الخ .
أقول : هنا فروع :
الأول : إذا أتى ذا الحليفة ولم يتجاوز عنها وكان مريدا للحج فهل يجوز له أن يتنكب
الطريق حتى ينتهي إلى طريق يمر به إلى ميقات آخر أم لا ؟ اختار في العروة أنه يجوز
ذلك له لأنّ ما لا يجوز له هو التجاوز عن الميقات محلا وهذا لم يتجاوز عنه
هامش
( 1 ) معتمد العروة : 2 / 338 .