لا ينفى بالجواز المطلق ولا يعارض ما يدل على الجواز ومثله في الدلالة على الجواز بالعلة وعدم الصراحة على حصر الجواز بها ما رواه الصدوق في العلل عن محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيس وفضالة عن معاوية قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن معي والدتي وهي وجعة قال : قل لها فلتحرم من آخر الوقت فان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل المغرب الجحفة ، قال : فأحرمت من الجحفة » . ( 3 ) فعلى هذا ما يدل على حصر الجواز بصورة الضرورة والعلة هو رواية أبي بكر الحضرمي الضعيفة به الا أن يقال بجبر ضعفها بعمل المشهور بها أو أن يقال بأنه يظهر من ترجمته في كتب الرجال أنه جرت له مناظرة حسنة مع زيد جلالة قدره أو أنه من رجال علي بن إبراهيم . ومما يدل على القول الثاني : صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) الوارد في مواقيت الإحرام قال ( عليه السلام ) : « أما أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة . . . . وصحيح معاوية بن عمار : « أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة ؟ فقال : لا بأس ( 4 ) . وصحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال : من الجحفة ، ولا يجاوز الجحفة إلاّ محرما » ( 1 ) ولكن القائل بقول المشهور يقول بتقييد هذه الروايات بصورة المرض والضعف لرواية الحضرمي فرواية علي بن جعفر الدالة على التخيير وجواز
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 394
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٩٤
هامش
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب المواقيت ح 1 .
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب المواقيت ح 3 .