تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

عن كل من الظهورين بالنص ) ( 2 ) وفي هذا القول أن ذلك يتم لو كانت الروايات من الطرفين مشتملة على الإثبات ، أما إذا كان بعضها مشتملا على الإثبات والنفي مثل رواية ابن بزيع حيث سئل فيه عن الإمام ( عليه السلام ) : « فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج ؟ فقال : لاهي على إحرامها » . مضافاً إلى أن قوله ( عليه السلام ) : « إذا ذهبت الشمس ذهبت المتعة » أيضاً يمنع من هذا الجمع . هذا ولو بنينا على هذا الجمع فالعدول كما أفاده صاحب المدارك ( ره ) أولى قال : ( لصحة مستنده وصراحة دلالته وإجماع الأصحاب عليه ) . ( 3 ) ورابعها : التفصيل بين ما إذا كان حيضها حادثاً قبل الإحرام أو حينه وبين ما إذا حدث بعد الإحرام ففي الصورة الأُولى تعدل إلى الإفراد وفي الثانية تتخير بين العدول وبين إتمام عمرتها بقضاء سعيها وتقصيرها وقضاء طوافها بعد إتمام حجها . والوجه الأول : ما يدل على وجوب العدول إلى الإفراد بالإطلاق أو بالنص إذا كان حائضاً حين الإحرام وليس في الروايات ما ينافي ذلك ، فإن كلها إما يدل على جواز العدول مطلقاً أو يدل على عدم جوازه وإتمام العمرة وقضاء طوافها إذا حدث حيضها بعد الإحرام . والوجه الثاني : أن الروايات في هذه الصورة متعارضة فبعضها يدل على أن وظيفتها حج الإفراد مثل صحيح جميل فإنه بإطلاقه يدل على العدول إلى

هامش
( 2 ) جامع المدارك : 2 / 339 .
( 3 ) مدارك الأحكام : 7 / 181 .