تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ولكن يرد على التمسك بالاستصحاب عدم اليقين بوجوب التمتع عليها ، لجواز أن يكون الواجب عليها من أول الأمر حج الإفراد وعلى التمسك بالإطلاق أنه فرع تمكنها من الإتيان بالتمتع وهي لا تتمكن منه لعدم إمكان الجمع بين إتمام عمرة التمتع وحج التمتع إذا استمر بها الدم إلى أن ضاق وقت الحج ، وجواز الاستنابة محتاج إلى الدليل . اللهم إلا أن يقال : إن المستفاد من الأدلة وجوب الطواف وعدم سقوطه وعدم سقوط وجوب الحج بتعذره ، بل يجب عليه الإتيان به بالمباشرة ، وإلا فالاستنابة كما هو الحكم في مثل المريض العاجز عنه فإنه يستنيب للطواف . وفيه : أنه لم يعرف القائل به ، مضافاً إلى اتفاق جميع هذه الأخبار على نفي ذلك . وقد ظهر من كل ما ذكرنا في وجوه الأقوال المذكورة أن الأقوى هو القول الأول لصحة مستنده وصراحة لفظه وعدم ما في المضمون الثاني من الضعف فيه ومطابقته لما دل على أن المتمتع إن ضاق وقته عن إتمام العمرة وإدراك الحج يعدل إلى الإفراد سيما في بعض رواياته ما يدل على أنهما من باب واحد . فالباب في مسألة الذي ضاق وقته عام يشمل بعمومه مسألتنا هذه وفي مسألتنا خاص مختص بالحائض . وذلك مثل صحيح الحلبي قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعاً ثم قدم مكة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ؟ قال ( عليه السلام ) : يدع العمرة فإذا أتم حجه صنع كما صنعت