فرض النائي ينقلب إلى فرض المكي إذا جاور مكة سنتين أو سنة واحدة . ( 2 ) أقول : الاستدلال بها يتم إن أُريد من قوله ( عليه السلام ) : « إنما هي حجة مفردة عمرته » التي أتى بها بأن كان الإمام ( عليه السلام ) في مقام بيان حكم العمرة التي أتي بها . وظاهر كلمة « هي » أنها إشارة إلى الحجة التي وقعت وأتى بها . غير أنه أُورد عليه بأن المستفاد من الرواية أن انقلاب عمرة التمتع إلى المفردة ليس من جهة وقوعها في غير أشهر الحج بل من جهة عدم وجوب حج التمتع على المجاور . فعلى هذا أيضا تكون الرواية منافية للنصوص السابقة لدلالتها على انقلاب الفرض قبل سنة وسنتين . هذا وفي قبال القول المشهور بانقلاب عمرة التمتع إن أتى بها في غير أشهر الحج قول صاحب المدارك ومن تبعه كصاحب كشف اللثام فإنه قال في المدارك في شرح قول المحقق عليه الرحمة ولو أحرم بالعمرة التمتع بها في غير أشهر الحج لم يجز له التمتع بها وكذا لو فعل بعضها في أشهر الحج ، ولم يلزمه الهدي : ( وربما لاح من العبارة أن من أحرم بالعمرة المتمتع بها في غير أشهر الحج تقع عمرته صحيحة لكن لا يتمتع بها ) ( 3 ) ثم ذكر : جزم العلامة به في التذكرة والمنتهى من غير نقل خلاف وتصريحه في المنتهى بما هو أبلغ من ذلك فقال : ( إن من أحرم بالحج في غير أشهر الحج لم ينعقد إحرامه للحج وانعقد للعمرة ) وذكر استدلاله برواية الأحول وقال : ( هي لا تدل على المطلوب صريحا لاحتمال أن يكون المراد منها أن من أراد فرض الحج في غير أشهره لا يقع حجه صحيحاً بل ينبغي أن يجعل النسك الذي يريد فعله عمرة والأصح عدم الصحة مطلقاً أمّا عن المنوي فلعدم حصول شرطه وأمّا عن غيره
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 307
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠٧
هامش
( 2 ) معتمد العروة : 2 / 246 .
( 3 ) مدارك الأحكام : 7 / 170 .