بالإتيان بها في سنتين ولو كان ذلك جائزاً يشار إليه ولو في رواية واحدة مع كثرة الابتلاء بالمسألة ويدل عليه الأخبار الدالة على ارتباط عمرة التمتع بالحج مثل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة » ( 1 ) وشبك أصابعه بعضها إلى بعض ومعنى الارتباط وجوب الإتيان بالحج بعد الإتيان بالعمرة فلا يجوز له تأخيره عن سنة العمرة التي يؤتى بها في أشهر الحج . ومما يدل على هذا الحكم الروايات الدالة على أن الذي اعتمر بعمرة التمتع محتبس في مكة حتى يحج مثل ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج » . ( 2 ) وصحيحة الأُخرى قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) وكيف أتمتع ؟ فقال : تأتي الوقت وتلبي بالحج فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحلّ من كل شيء وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج » . ( 3 ) وهذه الطائفة من الروايات أيضاً تدل على وجوب الإتيان بالعمرة والحج في سنة واحدة حتى أن في بعضها أنه لو أراد الخروج من مكة لاقتضاء الضرورة يحرم بالحج ويخرج محرماً به في حاجته ثم يمضي إلى عرفات وهذا يدل على لزوم إتيانهما في سنة واحدة . واحتمال أن من الممكن أن يقيم في مكة إلى العام المقبل ولا يخرج منه ويأتي بالحج ، بعيد جداً من أخبار باب التمتع فإن الظاهر المستفاد من الاعتمار للحج متمتعاً بها الاعتمار لحج سنة العمرة وبعبارة أُخرى الحج المقبل لا لما بعدها من السنين .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 309
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 و 22 من أبواب أقسام الحج ح راجع المصدر .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب أقسام الحج ح 5 .