تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

نصبه أنه كان يقول : اللهم صلّ على محمّد فرداً ويمتنع من الصلاة على آله قال : سمعت أبا بكر الحمامي الفراء في سكة حرب نيسابور وكان من أصحاب الحديث يقول : أودعني بعض الناس وديعة فدفنتها ونسيت موضعها فتحيرت فلمّا أتى على ذلك مدة جاءني صاحب الوديعة فخرجت من بيتي مغموماً متحيراً ورأيت جماعة من الناس يتوجهون إلى مشهد الرضا ( ( عليه السلام ) ) فخرجت معهم إلى المشهد وزرت ودعوت الله عزّ وجلّ أن يبين لي موضع الوديعة فرأيت هناك فيما يرى النائم كأنّ آت أتاني فقال لي ! دفنت الوديعة في موضع كذا وكذا فرجعت إلى صاحب الوديعة فأرشدته إلى ذلك الموضع الذي رأيته في المنام وأنا غير مصدق بما رأيت فقصد صاحب الوديعة ذلك المكان فحفره واستخرج منه الوديعة بختم صاحبها فكان الرجل بعد ذلك يحدث الناس بهذا الحديث ويحثهم على زيارة هذا المشهد على ساكنه التحية والسّلام » . ( 1 ) وبعد ملاحظة هذه الحكاية التي اعتمد الصدوق ( قدس سره ) على نقل ناصبي خبيث حجة على النواصب وأخذاً باعتراف الخصم على فضائل ساداتنا الأئمة عليهم السّلام ومعجزاتهم ، هل يجوز أن يعدّ مثله من مشايخه ويقال في مقام تضعيف شيوخه الذين أخذ عنهم المآة من الأحاديث المروية عنهم عليهم السّلام مترضياً عليهم : « أن مجرد الشيخوخة لا يوجب الوثاقة فإن من مشايخه ناصبي خبيث » . وشيخنا ماجيلويه القمي هذا هو الذي قال في حقه هذا العلم العظيم : « أكثر الصدوق الرواية عنه في الفقيه وغيره مترضياً عليه » وقد أحصينا رواياته عن هذا الشيخ تزيد على أكثر من مأتين وسبعين في الخصال والعلل ومعاني الأخبار

هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : 1 / 312 ، ح 3 .