تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

العمرة إلاّ به في غير أشهر الحج فلا يكون متمتعاً كما لو طاف . وقال الشافعي في ثاني قوليه : إذا أحرم بالعمرة في رمضان وأتى بالطواف والسعي والحلق في شوال وحج من سنة فإنه يكون متمتعاً وقال مالك : إذا أحرم بها في غير أشهر الحج ولم يتحلل من إحرام العمرة حتى دخلت أشهر الحج صار متمتعاً وقال أبو حنيفة : إذا أتى بأكثر أفعال العمرة في أشهر الحج صار متمتعاً إذا دخلت عليه أشهر الحج ، وكل هذه الأقوال لا حجة عليها فلا يلتفت إليها ) ( 1 ) . أقول : لم يستدل العلامة لما اختاره من انعقاد الإحرام للعمرة المتمتع بها قبل أشهر الحج للعمرة المبتولة واكتفى بالاستدلال لعدم انعقاده لعمرة التمتع فلعله اكتفى لذلك بما رواه في المسألة السابقة عن الصادق ( عليه السلام ) « في رجل فرض الحج من غير أشهر الحج قال : يجعلها عمرة » بحمل الحج فيه على ما يشمل عمرة التمتع لدخولها في الحج وهذا الحديث أخرجه الصدوق عن أبي جعفر الأحول ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج ؟ قال : يجعلها عمرة » ( 3 ) ورمى الخبر بعض الأعاظم بضعف طريق الصدوق إلى أبي جعفر فإنه يرويه عن شيخه ماجيلويه الذي لم يرد فيه توثيق ومجرد الشيخوخة لا توجب الوثاقة فإن من مشايخه من هو ناصبي خبيث كالضبي . ( 4 ) أقول : أما الضبي فهو كما ذكره ناصبي خبيث فقد روى عنه الصدوق في العيون قال : « حدثنا أبو نصر أحمد بن الحسين الضبيّ وما لقيت أنصب منه وبلغ من

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 319 .
( 2 ) محمد بن علي بن النعمان مؤمن الطاق كان كثير العلم حسن الخاطر من الرابعة أو الخامسة .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 278 ح 1361 .
( 4 ) معتمد العروة : 2 / 245 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 304 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني