صحيحة وإن لم يجز التمتع بها فيجب عليه طواف النساء كما ربما يشعر بذلك كلام من قال : « لم يجز التمتع بها » . وقد عقد العلامة ( قدس سره ) في التذكرة مسألتين إحديهما في من أحرم بالحج قبل أشهره فقال : ( لو أحرم بالحج قبل أشهره لم ينعقد إحرامه للحج وينعقد للعمرة وبه قال عطاء وطاوس ومجاهد والشافعي لقوله تعالى : ( الحج أشهر معلومات ) تقديره وقت الحج أشهر أو وقت الحج في أشهر فحذف المضاف وأُقيم المضاف إليه مقامه وإذا ثبت أنه وقته لم يجز تقديم إحرامه عليه كأوقات الصلاة ولقول الصادق ( عليه السلام ) : « من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له » وأما انعقاده للعمرة فلقول الصادق ( عليه السلام ) : « في رجل فرض الحج من غير أشهر الحج ؟ قال : يجعلها عمرة » . وقال مالك والثوري والنخعي وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق ينعقد إحرامه وإذ أبقى على إحرامه إلى وقت الحج جاز لقوله تعالى : ( يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) فدل على أن جميع الأشهر ميقات ولا حجة فيه لأن الأزمة أوقات للحوادث التي من جملتها الحج ) ( 1 ) . وأما المسألة الأُخرى التي هي مسألتنا هذه ، فقال : ( لا ينعقد بالعمرة المتمتع بها قبل أشهر الحج فإن أحرم بها في غيرها انعقد للعمرة المبتولة وهو أحد قولي الشافعي وأحمد لأن الإحرام بالعمرة نسك وركن من أركانها فيعتبر في أشهر الحج كما يعتبر وقوع باقيها ولأن التمتع بها داخلة في الحج لقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « دخلت العمرة في الحج هكذا » وشبك بين أصابعه ، والحج لا يصح إحرامه قبل أشهره فكذا ما دخل فيه . ولقول الصادق ( عليه السلام ) : لا تكون عمرة إلاّ في أشهر الحج ، ولأنه أتى بنسك لا تتم
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 303
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠٣
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 7 / 185 .