وأما أشهر الحج كما في الجواهر ، فعن الشيخين في الأركان والنهاية وابني الجنيد وإدريس والقاضي في شرح الجمل أنها شوال وذو القعدة وذو الحجة ( 3 ) لظاهر الآية الشريفة ( الحج أشهر معلومات ) ( 4 ) وصحيح معاوية بن عمار ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن الله تعالى يقول : ( الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة » ( 6 ) وصحيحين آخرين ( 7 ) كلها عن الصادق ( عليه السلام ) . ورواية زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : « الحج أشهر معلومات شوال وذو القعدة وذو الحجة ليس لأحد أن يحج فيما سواهن » ( 1 ) ولإجزاء الهدي وبدله طول ذي الحجة بل الطواف والسعي . وهذا قول مالك من العامة وعن الحسن والتبيان والجواهر وروض الجنان ومن العامة حكي عن أبي حنيفة هي شوال ذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة بل عن ظاهر الثاني والرابع اتفاقنا عليه لأن أفعال الحج بأصل الشرع تنتهي بانتهاء العاشر وإن رخص في تأخير بعضها وخروج ما بعده من الرمي والمبيت عنها ولذا لا يفسد الإخلال بها وللخبر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال في الجواهر : « كما في التبيان والروض » . ( 2 )
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 300
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٠٠
هامش
( 3 ) راجع جواهر الكلام : 18 / 12 .
( 4 ) البقرة / 197 .
( 5 ) من الخامسة .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أقسام الحج ، ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أقسام الحج ، ح 2 و 3 .
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب أقسام الحج ، ح 5 .
( 2 ) جواهر الكلام : 18 / 13 .