وإن كانت العبارة المنقولة عنه في جامع المدارك ( 9 ) غير هذه لم نجدها في المختصر النافع .
وقال العلامة في التذكرة : ( مسألة : ومن كان من أهل الأمصار فجاور بمكة ثم أراد حجة
الإسلام خرج إلى ميقات أهله فأحرم منه فإن تعذر خرج إلى أدنى الحل ولو تعذر أحرم
من مكة هذا إذا لم يجاور مدة سنتين فإن مضى عليه سنتان وهو مقيم بمكة صار من أهل
مكة وحاضريها ليس له أن يتمتع ) ( 1 ) وبه قال الشيخ في كتابي الأخبار وقال في
النهاية : ( لا ينتقل فرضه إلى التمتع حتى يقيم ثلاث سنين ) ( 2 ) ولعل هذا القول هو
المشهور .
وأما كون ذلك بالدخول في السنة الثانية فهو ظاهر الشهيد في الدروس قال : « ولو أقام
النائي بمكة سنتين انتقل فرضه إليها في الثالثة كما في المبسوط والنهاية ويظهر من
أكثر الروايات أنه في الثانية وروى محمد بن مسلم : « من أقام سنة فهو بمنزلة أهل
مكة ، وروى حفص بن البختري إن أقام أكثر من ستة أشهر لم يتمتع » . ( 3 )
إلا أنك قد عرفت من كلام الشيخ في المبسوط والنهاية أن انتقال فرضه إلى فرض المكي
إنما يكون إذا جاور بها ثلاث سنين لا في الثالثة .
إذا عرفت ذلك كله فأعلم أن العمدة في الباب الروايات فمنها ما يدل على القول الذي
قيل : إنه المشهور مثل ما أخرجه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن
هامش
( 9 ) جامع المدارك : 2 / 355 هكذا نقل عبارة المصنف : ( فإن دخل في الثالثة مقيماً ثم
حج انتقل فرضه إلى القران والإفراد ) .
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 319
( 2 ) النهاية / 165 .
( 3 ) الدروس الشرعية : 1 / 331 .