أما القول بانقلابه بعد إتمام الثلاثة والدخول في الرابعة فلا دليل له إلا مثل
ادعاء إجماعهم على عدم جواز التمتع له بعد إقامة الثلاثة وتساقط الروايات بالتعارض
والتمسك بأصالة العموم بالنسبة إلى قبل إتمام الثلاثة وهذا قول الشيخ في المبسوط
والنهاية :
قال في المبسوط : ( ومن جاور بمكة سنة واحدة أو سنتين جاز له أن يتمتع فيخرج إلى
الميقات ويحرم بالحج متمتعاً وإن جاور بها ثلاث سنين لم يجز له ذلك ) ( 1 ) ونحوه
قوله في النهاية ( 2 ) وقول ابن إدريس في السرائر قال : ( فإن جاور بها ثلاث سنين لم
يجز له التمتع ) ( 3 ) وظاهر المحقق في الشرايع ( 4 ) وقول العلامة في الإرشاد قال له :
( وينتقل فرض المقيم ثلاث سنين إلى المكي ودونها يتمتع ) ( 5 ) .
وأما القول بالانقلاب بإقامة سنتين فهو قول الشيخ في التهذيب قال : ( فأما المجاور
بمكة فإن كان قد أقام دون السنتين فإنه يجوز له أن يتمتع فإن أقام أكثر من ذلك
فحكمه حكم أهل مكة في أنه ليس عليه المتعة ) ( 6 ) وفي الاستبصار يستفاد منه أقسام الحج
في ( باب فرض من كان ساكن الحرم من أنواع الحج ) ( 7 ) وهو قول المحقق في المختصر النافع
قال : ( ولو أقام سنتين انتقل فرضه إلى القران والإفراد ) ( 8 )
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 308 .
( 2 ) النهاية / 206 .
( 3 ) السرائر : 1 / 522 .
( 4 ) شرايع الإسلام : 1 / 177 .
( 5 ) إرشاد الأذهان : 1 / 309 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : 5 / 34 .
( 7 ) الاستبصار : 2 / 157 ب 91 باب فرض من كان ساكن الحرم من أنواع الحج .
( 8 ) مختصر النافع / 50 .