لا يمكن أن يقال في أحد أفراد المطلق قال الله تعالى كذا لا يمكن ذلك في أفراد العام أيضا وإلا فلا يجوز استناد كل ما يستفاد من الكتاب بالاطلاق إليه وهذا أمر لا يقبله العرف
والوجدان .
ويمكننا أن نقول إن اطلاق الصحيحتين في من خرج إلى بعض الأمصار وعليه حجة الإسلام
معارض لاطلاق نفس الآية لا أنه معارض لا طلاق « ليس لأهل مكة متعة » في من خرج منها
إلى الأمصار ورجع وعليه حجة الإسلام لان مثل هذا الحديث تفسير للآية ومدلوله
الآية وهي تدل بمفهومها على أن المتعة لا يكون لمن كان أهله حاضر المسجد الحرام
سواء كان خرج منه إلى بعض الأمصار أو لم يخرج منه والصحيحين بالإطلاق يدلان على
جواز المتعة لمن خرج منه إلى بعض الأمصار واجباً كان الحج عليه أم مندوبا فيتعارضان
في من يخرج ويرجع وعليه حجة الإسلام وفي مثل ذلك لا يقال بسقوط الكتاب بالتعارض
فإنه لا فرق بينه وبين ما يعارض الكتاب بالتباين .
فعلى هذا كله على القول بورود الصحيحين في حجة الإسلام يقيد بهما إطلاق الكتاب
وعلى القول بأنهما مطلقان يشملان الحج الواجب والمندوب يقع بينهما والكتاب التعارض
فيمن خرج وعليه حجة الإسلام ولا ريب في تقديم الكتاب فيجب عليه الافراد .
انقلاب فرض النائي إلى المكي
مسألة 5 - من ليس من أهل مكة ( لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) فالإجماع قائم على
أنه إن أقام في مكة إلى تمام ثلاث سنين ينقلب فرضه إلى فرض المكي كما أنه لا ريب في
أن فرضه قبل إتمام سنة فرض