النائي . وما جاء في بعض الأخبار من أنه ينقلب فرضه إلى فرض المكي بعد ستة أشهر أو خمسة ، معرض عنه لأعامل به مضافاً إلى ضعف سند بعضها وعلى فرض القول بعدم وهن ما فيها من الصحيح بعدم العامل به وعدم ترجيح الأخبار الصحيحة المعارضة له مثل صحيح زرارة وعمر بن يزيد الآتيان فهو ساقط عن الحجية بمعارضة مثل الصحيحين له فلا يحتج بصحيح حفص بن البختري الذي رواه الشيخ بإسناده عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثم يرجع إلى مكة بأي شيء يدخل ؟ فقال : إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع وإن كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع » . ( 1 ) وعلى هذا إما أن نقول بسقوطه عن الحجية لإعراضهم عنه أو لترجيح الأخبار المعارضة له عليه أو لتساقط الطائفتين عن الحجية بالمعارضة وعلى الأخير فالمرجع هو عمومات الكتاب والسنة الدالة على وجوب التمتع على كل من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام وهذا كله على فرض تمامية دلالة هذا الصحيح وأن المراد منه بيان فرض المجاور . أما لو كان المراد من المجاور المذكور في السؤال الذي أتى بفرضه كما هو النائب فالسؤال لا بد وأن يكون عما هو الأفضل منهما وكيف كان هذا الاحتمال ساقط لا يعتنى به . وإنما الخلاف واقع في أنه هل ينقلب تكليف النائي بإقامته في مكة سنتين أو يكفي لذلك إقامة سنة واحدة ،
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 261
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٦١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أقسام الحج ، ح 3 .