تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فان قلت : إن بعد العلم بخروج جمع من مشايخهم عن تحت هذه الكلية يكون التمسك بها لإثبات وثاقة كل واحد منهم من التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية . قلت : كلا ، ليس المقام منه فإنه إنما يكون إذا كان المخصص عنواناً كلياً كقوله تخصيصاً : ( لا تكرم الفساق من العلماء ) وكان العام مثل ( أكرم العلماء ) وشككنا في كون « زيد » من الفساق فإنه لا يجوز التمسك بعموم ( أكرم العلماء ) فإنه يكون مثل التمسك بعمومه في وجوب إكرام من شككنا في كونه من العلماء وأما إذا ثبت خروج خصوص بعض الأفراد مثل زيد وعمرو وبكر عن تحت العام ، لا يضر ذلك بحجية العام في سائر الأفراد . هذا مضافاً إلى قلة ما يوجد في مشايخهم من الضعفاء فإن في مشايخ ابن أبي عمير على ما أحصاه البعض ثلاثة عشر ستة منهم ثابت الضعف وسبعة منهم غير ثابت الضعف وإنما يحتمل فيهم ذلك وهذه في جنب سائر مشايخه الذين بلغت عدتهم أكثر من أربعمأة في نهاية القلة لا يؤثر في الاعتماد على رواياته الكثيرة من مشايخه التي ما روى عنه أحد تلامذته وهو إبراهيم بن هاشم بلغت على حسب ما أُحصي عنه ( 2922 ) رواية . وكيف كان الظاهر أنها وصحيح الحلبي واحد كما يظهر من لفظهما وأما سندهما فابن أبي عمير يرويه تارة بلا واسطة عن حماد عن الحلبي قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) » : وفي روايتنا هذه رواها مع الواسطة عن داود عن حماد قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) » فإما أن نقول بتقديم رواية الشيخ على الكليني لتقديم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة فالحكم بصحته في محله وإما أن نقول بتقديم رواية الكليني على رواية الشيخ وتقديم الكافي على غيره لأنه أضبط فالحكم بصحة كل