يهل بالحج ؟ قال : من مكة نحواً كما يقول الناس » ( 4 )
وضعفه بعض الأعاظم لأن ابن أبي عمير يرويه عن داود عن حماد ولم يعلم من هو داود
فإنه مشترك بين الثقة وغيره ( 5 ) هذا على بنائه على عدم الاعتناء بما قاله علماء
الرجال والحديث من أن مراسيل ابن أبي عمير كالمسانيد وأنّه لا يروي إلا عن الثقة
فإنه وجد في مسانيده الرواية عن المجروحين وغير الثقات .
وفيه : أن الشيخ قدس سره قال في العدة : ( سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن
أبي عمير وصفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي وغيرهم من الثقات
الذين عرفوا بأنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عمن يوثق به وبين ما أسنده غيرهم ولذلك
عملوا بمراسيلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم ) ( 6 ) .
ومن هذا تعرف شهادة طائفة من أجلاء الأصحاب على كون من يروي عنه هؤلاء الأعاظم
كلهم من الثقات لو لم نقل بإجماعهم على ذلك وهذا شهادة جمع من الأصحاب على وثاقة
( داود ) هذا الراوي عن حماد .
لا يقال : إن هذا يتم لو لم يقع في اسناد روايات مثل ابن أبي عمير جمع من الضعفاء .
فإنه يقال : لا يضر ذلك بهذه الكلية وتوثيق شيوخ هؤلاء غاية الأمر يثبت بذلك جرحهم
وسقوط توثيقهم عن الاعتبار لتقديم الجارح على المعدل ولا يسقط بذلك شهادتهم على وثاقة
السائرين .
هامش
( 4 ) وسائل الشيعة ب 9 من أبواب أقسام الحج ح 5
( 5 ) معتمد العروة : 2 / 208 .
( 6 ) العدة : 1 / 386 .