تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

وجوب مقدمة الواجب . هذا إذا كان الدخول واجباً اما إذا لم يكن الدخول واجباً فمعنى وجوب الإحرام كونه شرطا لجواز الدخول والتعبير عن هذا بالوجوب قبال الإحرام الذي يجب بالنذر أو لأجل وجوب الدخول يكون بالتكلف والمسامحة لا حاجة إليه . ثم إنه قد استثنى من حرمة دخول مكة المكرمة بغير إحرام من يتكرر دخوله وخروجه كالحطاب والحشاش فلا خلاف في الجملة ويدل عليه صحيح رفاعة بن موسى ( 1 ) قال فيه : « وقال ( يعنى أبا عبد الله ( عليه السلام ) ) إن الحطابة والمجتلبة أتوا النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا » ( 2 ) . والظاهر أن الحطابة والاجتلاب من باب المثال ولا يختص بمن كان مهنته خصوص الحطابة أو اجتلاب الأرزاق فيشمل من يتكرر منه ذلك في سائر المشاغل التي يحتاج الاشتغال بها تكرار الدخول إلى البلد كالذي منزله خارج البلد ويأتيه كل يوم للعمل فيه أو سائق السيارة أو كان مدرسا ونحو ذلك . وهل يشمل الحكم الذي لا يتكرر دخوله عرفا كمن يتكرر ذلك منه في شهرين ؟ الظاهر أنه لا يشمله الحديث وإن كان هو آتيا لحوائج البلد من الأطعمة وغيرها فالقدر المتيقن منه الذي يتكرر منه في كل شهر بحيث يكون شغله الخروج والدخول إلى البلد دون غيره .

اعتبار الفصل بين العمرتين

مسألة 3 - يستحب تكرار العمرة كتكرار الحج إلا أن الحج لا يكون
هامش
( 1 ) النحاس ثقة حسن الطريقة . . . من الخامسة .
( 2 ) الاستبصار : 2 / 245 ، ب 165 ، ح 3 .