وإن كان في ضمن حج التمتع كما لا ينافي في عدم كون حج الإفراد والقران عليه إذا كان التمتع عليه واجباً .
ومنها صحيح عمر بن أذينة ( 2 ) قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) به يعنى الحج دون العمرة ؟
قال : لا لكنه يعنى الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان » ( 3 ) وهو أيضا كسابقه لا يدل
إلا على وجوبهما في الجملة ومنها غيرهما مما هو مثلهما في عدم الدلالة على وجوب
العمرة على النائي إذا استطاع لها خاصة .
نعم ، هنا روايات ربما توهم دلالتها على أن المتمتع كان عليه العمرة المفردة وإنما
تسقط عنه إذا أتى بالعمرة المتمتع بها إلى الحج دون ما إذا لم يأت بها .
فمنها صحيح يعقوب بن شعيب ( 4 ) قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قول الله عز وجل
: ( وأتموا الحج والعمرة لله ) يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك
العمرة المفردة ؟ قال : كذلك أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه » ( 5 )
فهذا الصحيح يدل على أنه يكتفى بالعمرة المتمتع بها إلى الحج إذا أتى بها عن العمرة
المفردة وأما إذا لم يأت بها فالتكليف بالعمرة المفردة على حاله .
ولكن يمكن أن يقال : إن السؤال راجع إلى أن العمرة المفردة التي كانوا يأتون بها بعد
الحج هل يكتفى بالعمرة المتمتع بها إلى الحج عنها فأجاب الإمام ( عليه السلام ) بأن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بذلك يعني أن التشريع وقع على إتيان العمرة
بالتمتع بها إلى الحج وبعبارة أُخرى المراد أن الواجب من العمرة على من يجب عليه حج التمتع
هامش
( 2 ) ثقة له كتاب هرب من المهدى ومات باليمن من الخامسة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العمرة ح 7 .
( 4 ) ابن ميثم ابن يحيى التمار الكوفي له كتاب من الخامسة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب العمرة ، ح 4 .