تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وإن كان في ضمن حج التمتع كما لا ينافي في عدم كون حج الإفراد والقران عليه إذا كان التمتع عليه واجباً . ومنها صحيح عمر بن أذينة ( 2 ) قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) به يعنى الحج دون العمرة ؟ قال : لا لكنه يعنى الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان » ( 3 ) وهو أيضا كسابقه لا يدل إلا على وجوبهما في الجملة ومنها غيرهما مما هو مثلهما في عدم الدلالة على وجوب العمرة على النائي إذا استطاع لها خاصة . نعم ، هنا روايات ربما توهم دلالتها على أن المتمتع كان عليه العمرة المفردة وإنما تسقط عنه إذا أتى بالعمرة المتمتع بها إلى الحج دون ما إذا لم يأت بها . فمنها صحيح يعقوب بن شعيب ( 4 ) قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قول الله عز وجل : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال : كذلك أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصحابه » ( 5 ) فهذا الصحيح يدل على أنه يكتفى بالعمرة المتمتع بها إلى الحج إذا أتى بها عن العمرة المفردة وأما إذا لم يأت بها فالتكليف بالعمرة المفردة على حاله . ولكن يمكن أن يقال : إن السؤال راجع إلى أن العمرة المفردة التي كانوا يأتون بها بعد الحج هل يكتفى بالعمرة المتمتع بها إلى الحج عنها فأجاب الإمام ( عليه السلام ) بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر بذلك يعني أن التشريع وقع على إتيان العمرة بالتمتع بها إلى الحج وبعبارة أُخرى المراد أن الواجب من العمرة على من يجب عليه حج التمتع
هامش
( 2 ) ثقة له كتاب هرب من المهدى ومات باليمن من الخامسة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العمرة ح 7 . ( 4 ) ابن ميثم ابن يحيى التمار الكوفي له كتاب من الخامسة . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب العمرة ، ح 4 .