السنة إثنا عشر شهرا يعتمر لكل شهر عمرة » ( 3 ) وغيرها من الروايات .
ولكن يمكن أن يقال : إن مثل هذه الأخبار لا يدل على نفي استحباب العمرة في أقل من
شهر بل إنما يدل على استحباب العمرة لكل شهر فلا ينافي استحبابه لكل يوم ولكل ليلة
ولكل أُسبوع ولكل ساعة .
نعم ربما يرد على ما قلناه ما في خبر علي بن أبي حمزه في حديث عن أبي الحسن ( عليه
السلام ) قال : « ولكل شهر عمرة قال : وقلت له : يكون أقل من ذلك ؟ قال : في كل ( لكل )
عشرة أيام عمرة » فإنه لو كان المفهوم من قوله ( عليه السلام ) : « لكل شهر عمرة » مجرد
استحبابها لكل شهر لم يكن وجه لسؤاله من أقل ذلك فكان السائل فهم من قوله ( عليه
السلام ) عدم جواز العمرة في أقل من شهر فسأله عن الأقل منه .
وفيه مضافا إلى ضعف الخبر بسنده يمكن أن يكون ذكر عشرة على سبيل المثال وبيان
مراتب الاستحباب قوة أو ضعفا حتى يكون استحبابه في كل سنة في مرتبة أقوى مما دونه
وهو استحبابه في كل شهر واستحبابه في كل شهر أقوى من استحبابه في كل عشرة أيام
والأقل منها فكأنه قال : « إذا تركت العمرة في كل يوم فأت بها في كل عشرة وإلا فأت
بها في كل شهر وإلا فأت بها في السنة » .
وكيف كان هذا الخبر ضعيف بالبطائني وبه يضعف القول باعتبار الفصل بعشرة أيام .
فتلخص من ذلك أن الأقرب عدم اعتبار الفصل وبعد ذلك كله فلا ريب في استحباب العمرة
في كل شهر ولا ينبغي ترك الاحتياط بالإتيان به رجاءاً إن أراد الإتيان بها كرارا في
شهر واحد .
والظاهر أن المراد من الشهر ، الهلالي فيجوز على القول باعتبار الفصل
هامش
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 9 .