والظاهر أن اختلافهم يرجع إلى اختلاف النصوص أو اختلاف استظهارهم من النصوص : فمنها
صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « العمرة في كل سنة مرة » ( 1 )
وصحيح حريز عنه ( عليه السلام ) : « ولا تكون عمرتان في سنة » ( 2 ) ومثله صحيح زرارة عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) .
وهذه الثلاثة قد تأولت كما سمعت من العماني ( قدس سره ) على معنى الخصوص أي العمرة
المتمتع بها إلى الحج وإلا فبظاهرها غير معمول به فإنه لا خلاف بينهم في استحباب
تكرار العمرة في سنة واحدة ولم يسمع الخلاف في ذلك إلا عن العماني وقد عرفت أنه
أيضا اشترط القول بالفصل بالسنة بما إذا لم يكن فيما ورد عن آل الرسول ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) ما يأول به أخبار السنة ويكفي في ذلك الأخبار المستفيضة فكأنه لم
يكن عنده من الكتب ما فيه هذه الأخبار والحاصل أن هذا القول مردود لا اعتبار به .
ومن الأخبار في الباب ما استشهد بها القائل باعتبار الفصل بالشهر مثل صحيح
عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : « في كتاب
علي ( عليه السلام ) في كل شهر عمرة » ( 4 ) وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « كان علي ( عليه السلام ) يقول لكل شهر عمرة » ( 5 ) ومصحح إسحاق بن عمار قال :
« قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب العمرة ح 4 .