العمرة المتمتع بها إلى الحج فلا يجب عليه غيرها وإن لم يتحصل له الاستطاعة لحج التمتع
وتحصلت لها خاصة .
ومنها رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ( 1 ) قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن
العمرة أواجبة هي ؟ قال : نعم ، قلت : فمن تمتع تجزئ عنه ؟ قال : نعم » . ( 2 )
وبيان الاستدلال لوجوبها على النائي المستطيع لها وإن لم يكن مستطيعا للحج أن الإمام
( عليه السلام ) أجاب بإجزاء حج التمتع عنها فيبقى غيرها على وجوبها .
ومثلها خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « العمرة مفروضة مثل الحج فإذا
أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة » . ( 3 ) أقول : الإنصاف عدم دلالتهما أيضا على وجوب العمرة مفردة مستقلا على النائي وأما خبر
البزنطي فلا يدل إلا على وجوب العمرة إجمالا وعلى إجزاء العمرة المتمتع بها إلى
الحج عنها وهذا لا ينافي كون ما عليه عمرة التمتع والثاني أيضا لا يدل على أزيد من
ذلك ولا يثبت به وجوب العمرة المفردة على النائي الذي وظيفته حج التمتع .
وأما معارضة صحيح الحلبي « إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة
العمرة » وخبر أبي بصير « العمرة المفروضة مثل الحج فإذا أدى المتعة فقد أدى العمرة
المفروضة » وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قلت ( فمن تمتع
بالعمرة إلى الحج ) أيجزي ذلك ؟ قال : نعم » ونحوها مع مثل صحيح يعقوب بن شعيب فلم نفهم
ذلك منها وإن صرح به بعض الأعاظم .
هامش
( 1 ) البزنطي جليل القدر من السادسة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 ، من أبواب العمرة ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب العمرة ح 6 .