إتمامها على وجوب إنشائهما ومنع استلزام وجوب الإتمام وجوب الإنشاء . ففيه : أيضا أن هذا رد للاستدلال على وجوبها بالآية وليس دليلاً إلى عدم وجوبها مضافا على أن الآية مفسرة بوجوب الإنشاء ففي صحيحة زرارة : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج فإن الله تعالى يقول : ( وأتموا الحج والعمرة لله ) » ( 2 ) . الرابع : أنه لو وجبت العمرة لكان من استكمل الاستطاعة لها ومات قبلها وقبل ذي الحجة يجب استيجارها عنه من التركة ولم يذكر ذلك في خبر أو كتاب . وفيه : إما أن نقول بفورية وجوب العمرة وعدم كونها موقتا بوقت الحج نلتزم بوجوب استيجار العمرة عنه إذا استطاع لها وإما ان نقول بوجوبها عند الحج نلتزم بعدم وجوب الاستيجار بل وعدم وجوبها قبل ذي الحجة . الخامس : إذا كانت الاستطاعة لها خاصة كافية لوجوبها لزم أن نقول بأن المستطيع لها إذا أتى الحرم قبل أشهر الحج يجب أن ينوى بعمرته عمرة الإسلام لاحتمال أن يموت أو لا تبقى استطاعته للحج إلى وقته . وفيه : انا إن قلنا بوجوب العمرة عند الحج ، نقول : كما قاله كاشف اللثام بوقوعه قبل أشهر الحج مندوبا ونافلة فليس له أن يأتي بعمرة الإسلام إلا عند الحج سواء احتمل موته وزوال استطاعته أو لم يحتمل وإن قلنا بوقوعه في غير أشهر الحج أيضا يجب عليه أن ينوي بعمرته عمرة الإسلام سواء احتمل الموت أو زوال الاستطاعة أم لم يحتمل فتلخص من ذلك كله استقلال حصول الاستطاعة لكل واحد من النسكين في وجوبه وإن لم يكن مستطيعا للآخر .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 219
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢١٩
هامش
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العمرة ح 2 .