وجوب العمرة المفردة على النائي المستطيع لها خاصة
مسألة 1 - لا ريب ولا خلاف في إجزاء العمرة المتمتع بها إلى الحج عن العمرة
المفردة والنصوص على ذلك كثيرة . وإنما وقع الكلام في أنه هل تجب العمرة المفردة
على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها ولم يستطع للحج فمن استطاع للعمرة مثلا في
شهر رجب خاصة دون الحج فلم يستطع له فهل تجب عليه العمرة المفردة أم لا ؟ وكذا من
كان أجيرا للحج عن أحد وبعد الفراغ من أعماله تمكن من العمرة ، هل تجب عليه أم لا ؟
قال في العروة : ( المشهور عدمه بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات ) .
أقول : مقتضى الآية والروايات وجوبهما في الجملة فتنطبق العمرة الواجبة على التي
تجب على من كان من حاضري المسجد الحرام مفردا أو قارنا وعلى التي يأتي بها النائي
متمتعا بها إلى الحج فكما أن الحج يصدق على حج التمتع ولا يجب على النائي غيره
ابتداء ويصدق على القران أو الإفراد الذي هو وظيفة حاضر المسجد الحرام تصدق العمرة
على العمرة المتمتع بها إلى الحج وعلى العمرة المفردة التي هي وظيفة الحاضرين .
والظاهر أن دلالة الروايات لا تزيد على ذلك ، فمنها صحيحة الفضل أبي العباس ( 1 ) « عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ؟ قال : هما مفروضان » . ( 2 ) ومثلها لا يكفي لإثبات وجوب العمرة المفردة على النائي الذي يأتي
بها متمتعا بها إلى الحج فإنها ليست في مقام بيان ما هو موضوع الوجوب بتمامه
وتفاصيله فلا ينافي عدم كون العمرة المفردة على النائي وجوبها عليه في الجملة
هامش
( 1 ) ابن عبد الملك البقباق ، ثقة له كتاب من الخامسة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب العمرة ، ح 1 .