تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
مالكه وإما أن نقول ببقاء المال بمقدار الدين في ملك الميت وعدم انتقاله إلى الوارث فلا يجوز التصرف فيه للودعي أيضا لأن ولي الميت هو الوارث وهو المخاطب بأداء دين الميت من تركته ولا ولاية للودعي على المال أو على الميت فكيف يجوز له التصرف فيه فأمره وأمر تركته راجع إلى الوارث فلعله يرى أداء دينه من مال آخر أو أداء حجه بنفسه . هذا مضافاً إلى أنه لو كان المال الذي عند الودعي أكثر من الدين أو مصارف الحج يكون مشتركاً بينه وبين الميت فبأي وجه يجوز له تقسيم المال المشترك بين الميت والوارث الميت . فإن قلت : أداء ديون الميت كتغسيله والصلاة عليه ودفنه من الواجبات الكفائية يجب على كل أحد القيام به وإن كان الولي أولى به فما دام هو مقدم على ذلك لا يجوز للغير الاستقلال به وأما إذا كان هو ممتنعا منه فيجب على السائرين الإقدام عليه . قلت : يجب في هذه الصورة الرجوع إلى الحاكم والاستيذان منه فإنه ولي الممتنع . فإن قلت : إذا كان الودعي يعلم أن الوارث لو اطلع على ذلك يطالبه بالمال ولا يدفعه إلى الدائن ولا يمكن له اثباته عند الحاكم كيف يجوز له إعلامه به وتضييع حق الدائن . قلت : لا ولاية له على ذلك وصاحب الحق يطالب الوارث بحقه عند الحاكم . نعم ، لو علم الودعي أن المال لم يكن للمودع أو هو أوصى به لغيره ولا يزيد على ثلثه يجوز له بل يجب عليه رده إلى صاحبه أو الموصى له إذا علم أن الوارث لا