التفضل لا الأجر وبعبارة أخرى ما يترتب على جزء من أجزاء الحج وأعماله بالخصوص زايداً على أجر الجميع يكون على وجه التفضل من الله تعالى دون الأجر ولا بعد لان يكون تفضله على عبده أكثر من ذلك أيضا ويكون تفضله بأصل الحج بأضعاف ذلك فالله هو المحسن المجمل المتفضل الشكور الوهاب .
ومن ذلك كله يظهر ما في كلام السيد الحكيم ( قدس سره ) فإنه قال : ( الذي يظهر من جملة
النصوص استحبابه لنفسه ففي خبر محمد بن قيس ( وذكر الخبر ) وخبر أبي بصير قال :
« سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ما من بقعة أحب إلى الله تعالى من المسعى
لأنه يذل فيها كل جبار » ( 1 ) ونحوهما غيرهما ودلالتهما على استحبابه لنفسه
ظاهر ) ( 2 ) .
أقول : أما الرواية الأولى فقد سمعت الكلام فيها وأما الثانية فتدل على فضيلة
المسعى لأن كل جبار يذل فيه عند سعيه في حجه ومشيه وهرولته فيه ولا دلالة لها
لاستحباب السعي بالخصوص ومستقلا عن الحج .
وأما سندها ففي الكافي ، ( 3 ) محمد بن يحيى ( 4 ) عن محمد بن الحسين ( 5 ) عن محمد بن
اسلم ( 6 ) عن يونس ( 7 ) عن أبي بصير ( 8 ) وهو ضعيف بمحمد بن أسلم والله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 13 ب 1 من أبواب السعي ح 2 .
( 2 ) مستمسك العروة : 11 / 114 .
( 3 ) الكافي : 4 / 434 السعي ح 3 .
( 4 ) الأشعري العطار القمي شيخ أصحابنا في زمانه من الثامنة .
( 5 ) أبي الخطاب جليل من أصحابنا عظيم القدر مسكون إلى روايته من السابعة .
( 6 ) محمد بن أسلم الجبلي من الطبري ضعيف كأنه من السابعة .
( 7 ) لعله يونس بن يعقوب ممدوح بمدائح كثيرة من السادسة أو الخامسة .
( 8 ) من الرابعة .