هو الهادي إلى الصواب .
لو مات صاحب الوديعة وعليه الحج
مسألة 13 - قال في الجواهر : « ( لو كان عند إنسان وديعة ومات صاحبها وعليه حجة
الإسلام وعلم أن الورثة لا يؤدونها ) عنه ( جاز ) وعن المهذب عليه ( أن يقتطع ) منها
( قدر أجرة الحج ) حسبة من البلد أو من الميقات إن لم يوص على الأصح والمسمى إن أوصى وخرج الزائد من الثلث أو أجاز الوارث ( فيستأجر به ) من يؤديها عنه أو يحج هو ( لأنه خارج عن ملك الورثة ) بناء على بقاء ما قابل الدين على ملك الميت » . ( 1 )
أقول : في المقام جهات من الكلام :
الجهة الأولى : الظاهر من استدلال الجواهر أولا تبعا للشرايع أنه يجوز للودعي إذا
علم أن الورثة لا يؤدون حجة الإسلام التي على الميت ، أن يؤديها بما عنده حسبة
وظاهر استدلاله جواز أداء سائر ديونه إذا علم ذلك من ورثته .
ولا يخفى عليك أن مقتضى الأصل والقاعدة عدم جواز تصرف الودعي فيما عنده من المال
بصرفه في أداء دين الميت حجا كان الدين أو غيره وسواء لم يكن الوارث ممتنعا من
الأداء أو كان ممتنعاً وسواء أمكن إثبات ذلك عند الحاكم أو لم يمكن وذلك لأنه لا
ولاية للودعي على المال لأنه إما أن نقول بانتقال تركة الميت إلى الوارث وإن وجب
عليه صرفه في دين الميت ولا يجوز له التصرف في التركة قبل أداء دين الميت فلا وجه
لتصرف الودعي في ملك الورثة فيجب عليه رد المال إلى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 17 / 402 .