يتضرر بذلك كما إذا كان للميت وصايا أخرى غير ذلك .
اللهم إلا أن يقال بدلالة صحيح بريد على ذلك في حجة الإسلام إذا تعذر حمل الورثة
على الأداء ولو بالرجوع إلى الحاكم كما يأتي في الجهة الثانية .
الجهة الثانية : استدل صاحب الجواهر ثانيا بما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن
بريد العجلي ففي الكافي ( 1 ) محمد بن يحيى ( 2 ) عن محمد بن الحسين ( 3 ) عن علي بن
النعمان ( 4 ) عن سويد بن القلا ( 5 ) عن أيوب ( 6 ) عن بريد العجلي ( 7 ) عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شيء ولم
يحج حجة الاسلام ؟ قال : حج عنه وما فضل فأعطهم »
ثم قال : ( لكن لا دلالة فيه على عدم اعتبار استيذان الحاكم الذي هو الولي لمثل ذلك وإن تمكن منه لاحتمال الأمر منه لبريد الإذن به فيه فلا إطلاق فيه حينئذ يدل
على خلافه فما عن الشهيد من استبعاده بعد أن حكاه قولا بل في الحدائق الجزم
بمنافاته لإطلاق الصحيح في غير محله ضرورة أنه من خطاب المشافهة والمتيقن من
تعديته إلى غير المشافهة ذلك نعم لو لم يتمكن منه استقل هو بذلك حسبة إن كان من
عدول المسلمين ) . ( 8 )
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 306 ، الرجل يموت صرورة . . . ، ح 6 .
( 2 ) أبو جعفر القمي العطاء من الثامنة .
( 3 ) أبى الخطاب من السابعة .
( 4 ) الأعلم النخعي ثقة ثبت واضح الطريقة من السادسة .
( 5 ) سويد بن مسلم القلاء ثقة له كتاب من الخامسة أو السادسة .
( 6 ) كأنه من الخامسة وإن هو أيوب بن حر أو أيوب بن نوح بن دراج فهما ثقتان .
( 7 ) ابن معاوية ثقة فقيه ممن أجمعت الصحابة على تصديقهم من الرابعة .
( 8 ) جواهر الكلام : 17 / 402 .