تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

نعم تستقيم النتيجة على هذا القول ويمكن إجراء حكم الوصية عليه إذا لم تكن أجرة مثل الحج زائدة على الثلث وكأنه يكفي ذلك في رد مختار المحقق . ومع ذلك ينبغي الإشارة إلى ما أفادوه في رد كلام المحقق في هذه المسألة التي حكى بعض الأعلام وقوع الاختلاف فيها بين السيد صاحب العروة وبين معاصريه على حد لم يتفق لأكثر المسائل العلمية . ( 1 ) فمن الوجوه التي رد بها مختار المحقق القمي : أن الوصية تصرف في المملوك بعد المفروغية عن الملكية له ، مثل أن يوصي بداره لزيد وليس المقام من ذلك فإن المملوك هو الحج عن نفسه ولم يؤخذ موضوعا لتصرف زائد عليه ، فلا يدخل في الوصية ولا تجري أحكامها عليه . وبعبارة أُخرى : موضوع الوصية الملكية في المرتبة السابقة عليها مثل صرف منافع الدار في الخيرات وفي المقام لا يمكن فرض ذلك ، لأن الحج عن الشارط بالشرط يصير ملكا له لا متعلقا لوصيته فكيف يجري عليه حكم الوصية ؟ ومنها : أن الحج عن الميت ليس كالحج المطلق الذي تملكه الورثة فإنه متعلق به وطرف حقه لا ينتقل إلى الوارث على حد انتقال سائر تركته ، فليس للوارث إبراء المشروط عليه تبرعا أو بالعوض . نعم يمكن أن يقال بأن له مطالبة المشروط عليه بالوفاء بالشرط والأخذ بخيار تخلف الشرط . ولكن لا يخفى عليك أن هذا وجه لعدم انتقال الحج عنه إلى الوارث كسائر التركة لا عدم إجراء حكم الوصية عليه ، وهذا الوجه وجه لعدم انتقال الحج عنه إذا

هامش
( 1 ) مستمسك العروة : 11 / 102 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 190 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني