تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ظهور حال الموصي في كون الوصية على نحو تعدد المطلوب وصرف تمام المال فيما يرجع ثوابه إليه وهو في محله إذا كان حاله ظاهراً في ذلك . وأما وجه الاحتمال الثالث فهو الاستظهار من حال الموصي أنه أراد صرف هذا المال في الحج مهما أمكن ، فما دام يمكن توزيعه على الأفراد يعمل به وإن لم يمكن كما إذا عين ما يزيد على حج واحد ولا يكفي لحجتين يصرف ما زاد على الحج الواحد بزيادة بعض الخصوصيات والكيفيات ورعاية بعض المستحبات وغير ذلك . فالمسألة تدور مدار الاستظهار من الموصي والقرائن الحالية والمقالية وإن لم يكن استظهار في البين فالحكم هو الأخذ بالقدر المتيقن ورجوع الباقي إلى الورثة للأصل . هذا ولكن مع ذلك قال سيدنا الأُستاذ الأعظم ( قدس سره ) في بعض حواشيه على المسائل المطروحة في المقام : ( وجوب صرف ما تعذر مصرفه من الوصايا والأوقاف وشبهها في وجوه البر ثابت من الأخبار الكثيرة الواردة في هذه الأبواب ، ولا حاجة إلى إحراز تعدد المطلوب بحسب قصد الموصي وغيره ، نعم منشأ هذا الحكم ظاهرا هو رعاية ما هو المرتكز في أعماق أذهانهم من تعدد المطلوب ولو بحسب النوع ) . ويمكن أن يكون من الأخبار التي أشار إليها ما رواه الكليني بإسناده عن علي بن مزيد ( فرقد ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « قلت : مات رجل فأوصى بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم تكف للحج ، فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا تصدق بها فقال ( عليه السلام ) : ما صنعت ؟ قلت : تصدقت بها فقال ( عليه السلام ) : ضمنت إلا أن لا تكون