تبلغ أن يحج بها من مكة فإن كانت تبلغ أن يحج بها من مكة فأنت ضامن » . ( 1 ) فعلى هذا يمكن أن يقال بصرف الزايد في وجوه البر وإن لم يحرز تعدد المطلوب بحسب قصد الموصي فلا يرجع ميراثاً إلا في صورة العلم بالتقييد وإحراز وحدة المطلوب وتعذر الإتيان به . والله هو العالم . لو صالح شخصاً على مال وشرط عليه الحج بعد موته مسألة 6 - قال في العروة : « إذا صالحه على داره مثلا وشرط عليه أن يحج عنه بعد موته صح ولزم وخرج من أصل التركة وإن كان الحج ندبياً ولا يلحقه حكم الوصية ويظهر من المحقق القمي ( قدس سره ) في نظير المقام إجراء حكم الوصية عليه بدعوى أنه بهذا الشرط ملك عليه الحج وهو عمل له أُجرة فيحسب مقدار أجرة المثل لهذا العمل ، فإن كانت زائدة على الثلث توقفت على إمضاء الورثة » . أقول : إذاً على ما اختاره المحقق القمي ( قدس سره ) إذا كانت الأُجرة زايدة على الثلث كيف يجري حكم الوصية وينتقل الزايد إلى الوارث وكيف يعمل الوارث ويتملك الزايد فهل له مطالبة المشروط عليه بما يزيد على الثلث مع أنه يترتب عليه إما بقاء وجوب الحج عليه للمصالح أو سقوطه عنه والالتزام بكل منهما غير صحيح ففي الأول يلزم الجمع بين العوض والمعوض على المصالح أو الشارط وعلى الثاني يسقط عنه الوجوب ولا يمكن استيفاء الأجرة أم ليست له مطالبة ذلك سواء كان المشروط عليه باذلاً أم ممتنعاً ؟
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 189
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 37 من الوصايا ح 2 .