تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وجوه ) ومراده منه أن في صورة ضم السنين بعضها إلى بعض إن زاد منه مالا يفي بحجة ، فهل ترجع ميراثا أو تصرف في وجوه البر أو تزاد على أجرة بعض السنين وجوه . أقول : أما وجه الاحتمال الأول أن تركة الميت بعد إخراج الوصية تكون ميراثاً بين الورثة وفي المثال بعد صرف ما أمكن منها في الحج الذي هو الموصى به يرجع الباقي ميراثاً . لا يقال : إن ظاهر وصيته صرف هذا المقدار من تركته لنفسه ولكن عين المصرف في الحج بتخيل أنه لا يزيد عليه ، فعلى هذا يجب صرف الباقي له . فإنه يقال : نعم الأمر يدور مدار الاستظهار العرفي من كلامه ، فعلى أي الوجهين كان يعمل به ولكن إذا تردد الأمر ولم يكن هناك ظهور ، لأمكن أن يقال بالأخذ بالقدر المتيقن لأن الوصية بالمال بالمقدار الذي صرف في الحج متيقن وفي الزائد عليه ، الأصل عدم الوصية به . إن قلت : إن الإرث بعد إخراج الوصية فما دام لم يحرز العجز عن العمل بالوصية لاحتمال تعدد المطلوب لا يرجع ميراثاً . قلت : الكلام في أن الوصية المتعلقة بهذا المال هل تكون على نحو وحدة المطلوب أي صرفه في خصوص الحج - أم على نحو تعدد المطلوب بأن يكون الموصى به البر والحج - بما أنه بعض مصاديقه فإن كان على الأول لم يتعلق الوصية بهذا المقدار من الأول وإن كان على الثاني يكون هذا الباقي أيضا متعلقا للوصية لانحلالها إلى الوصايا المتعددة بالنسبة إلى تقدير المال والأصل عدم تعلقها به . وأما وجه الاحتمال الثاني وهو صرف الزائد في وجوه البر فمبني على