فلا يكون الخيار المترتب على تخلفه مما تركه الميت فإن الانتفاع به خاص بالميت نفسه فيكون الخيار أيضا مختصا به ومن هنا ليس للورثة إسقاط هذا الخيار بل هم أجنبيون عنه وبما أن الميت لا يتمكن من إعمال الخيار للوصي أو الحاكم إعماله وصرف المال فيما شرط على المشروط عليه . وقال : والحاصل : أدلة الإرث لا تشمل المقام بل يلزم على المشروط عليه الوفاء بالشرط والإتيان بالحج وإن تخلف يلزمه الحاكم أو الوصي بالإتيان به وإن امتنع المشروط عليه من الوفاء يفسخ الحاكم أو الوصي ويصرف الوصي أو الحاكم المال في الحج باستيجار شخص آخر ) . ( 1 ) وفيه : أن ذلك محتاج إلى الإثبات ، فلماذا اختص الخيار بمن كان الشرط بنفعه ولم يكن لمن لا ينتفع بإعمال الخيار فإن المال يرجع به إلى تركة الميت وينتقل إلى الوارث وإنما يكون الخيار للوصي أو الحاكم إذا انتفع الميت به وهو أول الكلام ، لإمكان أن نقول : إن المال بالفسخ ينتقل منه إلى الوارث . وهل يمكن التفصيل بين ما إذا كان المصالح ( بالفتح ) هو الوارث بنفسه فلا يمكن انتقال الشرط إليه ولا إرثه من الشارط في خيار تخلف الشرط ، فلا بد أن يكون ذلك للوصي أو الحاكم فإذا كان للوصي أو الحاكم فلا بد من الحكم بصرف المال في استيجار الحج عنه وإلا يكون الخيار لهما لغوا وبين ما إذا كان المشروط عليه غير الوارث ويكون له الخيار وانتقال التركة به إلى الوارث . والمسألة بعد ذلك محل إشكال ، ولذا قال بعض الأعاظم : ( الأحوط فسخ الوارث بإذن الحاكم الشرعي وصرف المال في الحج ) . ( 2 ) إلا أن ذلك خلاف
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 193
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٩٣
هامش
( 1 ) معتمد العروة : 2 / 141 .
( 2 ) معتمد العروة : 2 / 141 .