تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
هذا والاعتماد في الحكم ينبغي أن يكون على هاتين الروايتين . ثم إنه لا يخفى عليك أن مقتضى إطلاق الروايتين جعل حجتين في حجة بلدية وثلاث حجج في حجتين بلديتين وإن أمكن الميقاتية في كل سنة إن هو أوصى بالبلدية ولو لم يكن دلالة هاتين الروايتين على ذلك لما يمكن للفقيه استكشاف الحكم من قاعدة الميسور على القول بها ومن الاستناد بظهور حال الموصي أنه أراد صرف مقدار معين من ماله في كل سنة في الحج وتخيل كفايته لحج واحد ، فإنه تمكن معارضته بأنه أراد الحج عنه في كل سنة بصرف هذا المقدار من المال وتخيل كفايته للحج البلدي فأوصى به . ولو كنا وهذا الظهور أو قاعدة الميسور ، لا يمكن لنا ترجيح إحدى الصورتين على الأخرى بل لا يمكن لنا القول إذا لم يف المال في كل سنة لا بالبلدي ولا بالميقاتي - بجعل المال المعين لسنتين أو أزيد لخصوص الحج البلدي أو الميقاتي ، أما إذا أخذنا بالروايات فالحكم على جميع الصور واضح . إن قلت : فما تقول فيما رواه الشيخ بإسناده عن عبد الله بن بكر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إنه سئل عن رجل أوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلده ؟ قال : فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه . » ( 1 ) قلت : الظاهر إن السؤال فيه عن الوصية بحج واحد وبمال لا يفي بالحج من بلده فلا إطلاق له يشمل مسألتنا هذه . تذنيب - قال السيد في ذيل هذه المسألة : ( ولو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجة فهل ترجع ميراثا أو تصرف في وجوه البر أو تزاد على أُجرة بعض السنين ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب النيابة ، ح 2 .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 186 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني