تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

أوصى عدة من مواليك في حججهم ، فكتب ( عليه السلام ) : يجعل ثلاث حجج حجتين ، إن شاء الله » . ( 1 ) وكان الأجدر بنا التعرض للخبرين في صدر المسألة ودلالة الخبرين على الحكم واضحة . وقد تكلم في سنده بعض الأعاظم بإبراهيم بن مهزيار ، لعدم وثاقته في كتب الرجال ورد ما صرح به السيد ابن طاوس في ربيع الشيعة بأنه من سفراء مولانا صاحب الأمر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء والأبواب المعروفين الذين لا تختلف الإثنا عشرية فيهم وتبعه غير واحد كالعلامة والفاضل المجلسي ، بأن هذا اجتهاد منه استنبطه من بعض الروايات ، إذ لو كان سفيرا لذكره الشيخ في كتاب الغيبة الذي تصدى فيه لذكر السفراء وكذلك النجاشي وغيرهما ممن تقدم على ابن طاوس مع شدة اهتمامهم بذكر السفراء والأبواب . كما أنه رد ما رواه الصدوق في اكمال الدين عن إبراهيم بن مهزيار الذي يدل على جلالة قدره ووثاقته وعلو مقامه ، بأنه هو الراوي لهذا الحديث ولا يمكن إثبات وثاقة شخص بقول نفسه ، على أن هذه الرواية مشتملة على أمر مقطوع البطلان والكذب وهو إخباره عن وجود أخ لمولانا الحجة عليه الصلاة والسلام مسمى بموسى وقد رآه إبراهيم . وبعد ذلك كله صرح بوثاقة الرجل لأنه من رجال كامل الزيارات وقال : « فالرواية معتبرة والدلالة واضحة ، فلا ينبغي الريب في الحكم المذكور » . ( 1 ) أقول : أولا ، إن الروايتين ليستا مضمرتين وإن كانتا كذلك على ظاهر ما

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب النيابة ح 2 .
( 1 ) معتمد العروة : 2 / 130 .