تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
أمرتكم بأمر فاتبعوه ما استطعتم » وبعضها : « فأتوه ما استطعتم » وبعضها : « فأتوا منه ما استطعتم » وبعضها : « فإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم » . وتمام الخبر في بعض طرقه هكذا : « خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : أيها الناس إن الله عز وجل قد فرض عليكم الحج فحجوا ، فقال رجل : أكل عام يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو قلت نعم لوجب ما استطعتم ثم قال : ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه » . ( 1 ) وأما من حيث الدلالة فيشكل دلالته على أن الكل إذا تعذر بعض أجزائه وشرائطه يجب الإتيان بأجزائه الباقية فإن مورده وهو الحج كلي ، له أفراد طولية لا الكل المركب من الأجزاء . لا يقال : إن المراد من الأمر والشيء أعم من الكل والكلي . فإنه يقال : وإن صح استعمال الشيء في الأعم من الكل والكلي كما إذا قال : « إذا أمرتكم بشيء أو بأمر فأتوا به » ، إلا أن استعمال ( من ) للتبعيض لا يصح في الأجزاء والشرائط والأفراد الطولية . هذا مضافا إلى أن بعض ألفاظ الخبر لا يقبل حمله على الكل المركب من الأجزاء . ثم إنه على القول بتمامية القاعدة ، هل المستفاد منها أن الحكم الأول ثابت للميسور من الأجزاء أو أن الحكم الأول حيث كان متعلقاً بمجموع الأجزاء ينتفي بانتفاء المركب فالحكم الثاني المتعلق بالباقي حكم جديد ؟
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 2 / 508