أمرتكم بأمر فاتبعوه ما استطعتم » وبعضها : « فأتوه ما استطعتم » وبعضها : « فأتوا منه ما استطعتم » وبعضها : « فإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم » .
وتمام الخبر في بعض طرقه هكذا : « خطب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال :
أيها الناس إن الله عز وجل قد فرض عليكم الحج فحجوا ، فقال رجل : أكل عام يا رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو قلت نعم لوجب ما
استطعتم ثم قال : ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم
على أنبيائهم فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه » . ( 1 )
وأما من حيث الدلالة فيشكل دلالته على أن الكل إذا تعذر بعض أجزائه وشرائطه يجب
الإتيان بأجزائه الباقية فإن مورده وهو الحج كلي ، له أفراد طولية لا الكل المركب من الأجزاء .
لا يقال : إن المراد من الأمر والشيء أعم من الكل والكلي .
فإنه يقال : وإن صح استعمال الشيء في الأعم من الكل والكلي كما إذا قال : « إذا
أمرتكم بشيء أو بأمر فأتوا به » ، إلا أن استعمال ( من ) للتبعيض لا يصح في الأجزاء
والشرائط والأفراد الطولية . هذا مضافا إلى أن بعض ألفاظ الخبر لا يقبل حمله على
الكل المركب من الأجزاء .
ثم إنه على القول بتمامية القاعدة ، هل المستفاد منها أن الحكم الأول ثابت للميسور
من الأجزاء أو أن الحكم الأول حيث كان متعلقاً بمجموع الأجزاء ينتفي بانتفاء المركب
فالحكم الثاني المتعلق بالباقي حكم جديد ؟
هامش
( 1 ) مستند الشيعة : 2 / 508