الإذن ، إلا أن يدعى أن الأصل جريان الفضولية في العقود والإيقاعات إلا ما خرج بالدليل ،
ومن جانب آخر لا مجال لاختصاص هذا الحكم بما إذا كانت اليمين منافية لحق السيد أو الزوج أو
موجبة للعقوق ، فإن عدم انعقاد النذر فيما يتعلق بحق الغير لا يختص بهذه الموارد
الثلاثة ، وظاهر الحديث أن عدم الانعقاد مختص بيمين هؤلاء . هذا كله الوجه للقول
الأول ، وهو عدم انعقاد اليمين وأن انعقادها مشروط بالإذن السابق عليها .
وأما وجه انعقاد يمينه بدون الإذن وأن للسيد أو الزوج أو الوالد حل يمينهم
أنه لا بد من تقدير كلمة بعد قوله : « مع » وهي كما يمكن أن
تكون « وجود » يمكن أن تكون « منع » أو « معارضة » ،
وليس أحد التقديرين أولى من الآخر ، بل يمكن أن يقال : إن المراد من مثل
هذه الأحكام عدم صدور فعل يريد المولى تركه من العبد ، وعدم وقوع معارضة بينهما
فيريد هذا غير ما يريد هو ، فالمراد من مثل هذا الكلام أن الأمر بيد السيد إن شاء
يحلها وإن شاء يتركها .
وقيل : إنه يؤيد ذلك بأنه لو كان المراد وجود السيد يكون قوله : « مع مولاه » زائدا ، إذ المملوك والعبد لا يكون بدون السيد والمولى ، كما لا تكون الزوجة بدون الزوج
والولد بدون الوالد ، فذكر المولى والزوج والوالد لا يكون إلا بملاحظة المعارضة والممانعة .
والجواب : أن ذلك كله كالاجتهاد في مقابل النص الظاهر في اعتبار إذن المولى في صحة
يمين عبده ، وهكذا الوالد والزوج . وقد قلنا : إن عدم صحة يمين المملوك مع المولى
يستفاد من نفس ألفاظ الجملة من دون حاجة إلى التقدير ، بخلاف دلالته على عدم صحتها
في فرض الممانعة والمعارضة فإنه لا بد فيه من التقدير ، وهو خلاف الظاهر .
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 10
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٠