ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده ، عن حماد بن عمرو ( 7 ) وأنس بن محمد ، عن أبيه ( 8 ) ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) قال : « يا علي ، ولا يمين في قطيعة رحم ، ولا يمين لولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا للعبد مع مولاه » . ( 9 ) وظاهر هذه الأحاديث هو نفي يمين المملوك مع سيده وأنه ليس له ذلك معه . والظاهر أن ذلك مستفاد منها من غير حاجة إلى تقدير كلمة « وجود » ، فإن المملوك مع سيده لا يكون إلا بوجودهما ، فمعية المملوك مع سيده مانع من تحقق يمينه . لا يقال : إنه على ذلك يجب أن لا تتحقق اليمين حتى بإذن سيده أخذاً بعموم النفي . فإنه يقال : نعم ، ولكن مناسبة الحكم والموضوع - وأن هذا الحكم مجعول تقديماً لجانب السيد على عبده - تدل على انعقادها إذا كانت بإذن السيد ، فعلى هذا إن حلف بدون إذنه ولم يعلم بها سيده حتى مات لا تنعقد . وهل تنعقد بالإذن اللاحق عليها ؟ الظاهر أيضاً عدم انعقادها ; لأن نفي اليمين بعد ما لم يكن على سبيل الحقيقة بمقتضى إذا تعذرت الحقيقة فأقرب المجازات يتعين - يكون بنفي صحتها وصلاحيتها لترتب الآثار عليها ، ولازم ذلك عدم صلاحيتها للحوق الإذن عليها . والقول بأن الاتفاق على عدم جريان الفضولية في الإيقاعات هو فيما إذا كان الإيقاع واقعاً على مال الغير مثل العتق دون مال نفسه لا يفيد صحة اليمين بلحوق
فقه الحج بحوث استدلالية في الحج — صفحة 9
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٩
هامش
( 7 ) لعله من السابعة مجهول .
( 8 ) لعله من الخامسة وابنه أنس من السادسة . وكلاهما مجهولان .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 265 .