الحج الواجب بالنذر
شرائط الناذر
مسألة 1 - لا شك في وجوب الحج بالنذر وأخويه إذا كان الناذر واجداً لشرائط انعقاده
من البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، ولذا لا ينعقد واحد منها من الصبي المميز الذي
لم يبلغ وإن بلغ عشراً وقلنا بصحة عباداته وشرعيتها ، وكذا من المجنون والغافل
والساهي والسكران والمكرَه ، والأقوى صحتها من الكافر .
والإشكال في صحة نذره باعتبار القربة في النذر ، والكافر لا يتقرب بعمله مردود : بأن
المعتبر في صحة النذر كون المنذور راجحاً محبوباً لله تعالى ولم يشترط في صحته
الإتيان به بقصد القربة والتقرب إليه ، فما هو المعتبر في صحة النذر أعم من كون
المنذور قربياً معتبراً في صحته ووقوعه قصد القربة ، وفيما هو كذلك الإتيان به مقدور
للكافر لإمكان إسلامه والإتيان به كسائر الواجبات .
وأما أصل النذر فلا يعتبر في صحته القربة والرجحان فإنه مرجوح ومكروه لظاهر موثق
إسحاق بن عمار : قال : % قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني جعلت على نفسي شكرا لله
تعالى ركعتين . . . إلى أن قال : إني لأكره الإيجاب : أن يوجب الرجل على