وأما ما قيل من أنه لو كان المراد من الحديث وجود السيد والزوج والوالد يلزم كون
قوله : « مع مولاه » زائداً .
ففيه : أن الإنصاف أن مثل ذلك في ألفاظ المحاورات العرفية لا يجعله حشواً وزائداً ،
مضافاً إلى أن هذه الجملة تنص على أن المملوكية أو الزوجية والولدية ليست تمام
الخصوصية في الحكم ، بل مولوية المولى وزوجية الزوج ووالدية الوالد أيضاً ملحوظة في
الحكم .
ثم لا يخفى عليك أن ظاهر النصوص وكلمات الفقهاء : أن اليمين بما هي ومطلقةً سواء كان
متعلقها حق المولى أو الزوج أو الوالد لم تكن متوقفة على إذنهم ، فلا وجه للقول
بأنها تتوقف على إذنهم إذا كانت متعلقة بفعل هو كان متعلقاً لحق المولى أو الزوج أو
تعلق به إرادة الوالد وأمره أو نهيه ، ومما يبعد هذا الاحتمال مضافاً إلى ظهور
النصوص في الاحتمال الأول أن على هذا الاحتمال لا يكون الحكم تأسيسياً ، بل يكون من
صغريات قوله ( عليه السلام ) : « ولا يمين في معصية » ( 1 ) ، ولا وجه لاختصاص يمين المملوك
والزوجة والوالد بالذكر . والله هو العالم .
نذر المملوك والزوجة والولد
مسألة 3 - هل نذر المملوك والزوجة والولد كاليمين في الحكم ، فلا نذر لهم بدون إذن
المولى والزوج والوالد سواء كان متعلقا بحقهم ، أم لا ، أم يقع منهم مطلقاً فيما لا
يتعلق بحق الثلاثة وفيما يتعلق بحقهم ؟ مقتضى الأصل عدم انعقاد نذرهم ، وعدم ترتب حكم
تكليفي أو وضعي عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب كتاب الأيمان ح 9 .