تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

مبحث رأي المعتزلة والخوارج ( 1 )

ولم يخالف في هذا الحد إلا بعض المعتزلة ، والخوارج ، فإنهم قالوا : إن
شرح
روى الترمذي [ 1 ] وغيره عن سعيد بن زيد رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « من قتل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتل دون دمه فهو شهيد ، ومن قتل دون دينه فهو شهيد ، ومن قتل دون أهله فهو شهيد » قال : وهو حديث حسن . وروى مسلم عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه قال : « جاء رجل إلى رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم فقال : يا رسول الله أرأيت أن جاء رجل يريد أخذ مالي ، قال : لا تعطه مالك ، قال أرأيت أن قاتلني ؟ قال : قاتله ، قال : أرأيت إن قتلني ؟ قال : فأنت شهيد ، قال : أرأيت أن قتلته ؟ قال : هو في النار » . ويقاس عليه من دافع عن نفسه ، وعرضه ، ودينه كما سبق في الحديث الشريف . ضرب المرأة لتأديبها اتفقت كلمة فقهاء المسلمين على جواز ضرب الزوجة إذا نشزت ، أو خالفت أمره ، أو ارتكبت فاحشة . لقول الله تعالى * ( واللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ ، واهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ ، واضْرِبُوهُنَّ ) * أي ضربا مؤلما غير مبرح فلا يكسر عضوا ، ولا يسيل دما ، ولقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم « استوصوا بالنساء خيرا ، فإنهن عوان عندكم لستم تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع ، واضربوهن ضربا غير مبرح ، فإن أطعنكم ، فلا تبغوا عليهن سبيلا ، إلا أن لكم على نسائكم حقا ، ولنسائكم عليكم حقا ، فحقكم عليهن أن لا يوطين ، فرشكم من تكرهون ، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن ، وكسوتهن وطعامهن » رواه الترمذي رحمه الله . وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال : قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم « لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الصحيح ما ذهب إليه الجمهور من عدم منسوخية آية الرجم
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : سئل الإمام ( ع ) عن رجل دخل دار غيره ليتلصلص أو للفجور فقتله صاحب الدار فقال من دخل دار غيره هدر دمه « 71 » .
« 71 » فقه الإمام الصادق ( ع ) 6 / 272