تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

مبحث الشهادة في الزنى ( 1 )

لأن حد الزنا منوط في الواقع بإقرار الزاني ، فإذا لم يقر الزاني ، فإنه لا يمكن إثباته عليه بالبينة ، لأنه لا يثبت إلا بأربعة شهود عدول ، يرون الإيلاج بالفعل ، وذلك أن لم يكن محالا ، فهو متعذر ( 2 ) .
شرح
رسول الله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، الوليدة والغنم رد ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام ، واغد يا أنيس - لرجل من أسلم - إلى امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها قال : فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم فرجمت « رواه الجماعة . وعن عبادة بن الصامت قال : « قال رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم » رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي ، وعن جابر بن عبد الله « أن رجلا زنى بامرأة فأمر به النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم فجلد الحد ، ثم أخبر أنه محصن فأمر به فرجم » رواه أبو داود . وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه . أن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم رجم ماعز بن مالك « رواه أحمد . وقد أجمعت الأمة على وجوب حد الرجم على الزاني المحصن . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا يثبت الزنا بشهادة رجلين عادلين ، بل لا بد من شهادة أربعة رجال عدول ، أو ثلاثة وامرأتين ، أو رجلين وأربع نساء ، إلا أنه لا يثبت الرجم بالأخيرة ، ولا يثبت بغير ذلك من شهادة النساء منفردات أو شهادة رجل وست نساء ، أو شهادة واحد ويمين « 72 » . ويعتبر في قبول الشهادة على الزنا أن تكون الشهادة شهادة حس ومشاهدة لصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الإيلاج والإخراج مضافا إلى روايات معتبرة أخرى بهذا المضمون . ولو شهدوا بغير المشاهدة والمعاينة لم يحدّ المشهود عليه وحدّ الشهود « 73 » ( من جهة القذف ) . ( 2 ) اتفقت كلمة الفقهاء على أن جريمة الزنا تثبت بالشهادة ، أو الإقرار ، واتفقوا على أن عدد الشهود في هذه الجريمة المنكرة ، أربعة ، بخلاف سائر الحقوق ، لقوله تعالى * ( ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) * وقوله تعالى :
هامش
« 72 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 178 « 73 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 179
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 100 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح