تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
واللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) * وقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم للذي قذف امرأته « ائت بأربعة يشهدون على صدق مقالتك - والا فحد في ظهرك » وإجماع الأمة على ذلك . واتفق الأئمة على أن صفة الشهود أن يكونوا عدولا ، وأن يكونوا ذكورا ، غير محدودين . واتفقوا على أن من شروط هذه الشهادة ، أن تكون بمعاينة فرجه في فرجها ، وأن تكون الشهادة بالتصريح ، لا بالكناية لأن في اشتراط العدد بالأربعة يتحقق معنى الستر على عباد الله تعالى ، الذي دعا إليه الشارع ، ولأن الشيء كلما كثرت شروطه قل وجوده ، وذلك قصد الشارع . واختلف الفقهاء في اشتراط عدم تعدد المجلس . الحنفية والمالكية ، والحنابلة - قالوا : إنه يشترط في أداء الشهادة . أن يشهدوا بالزنا في مجلس واحد ، وإلا فهم فسقة ، ويقام عليهم حد القذف ، وذلك لأن الشارع طلب التحقق في إقامة الحدود ، وأداء الشهادة في مجالس متفرقة شبهة تمنع قبول شهادة الشهود في الزنا . والحدود تدرأ بالشبهات . الشافعية - قالوا : إنه لا بأس بتفرق المجالس في أداء شهادة الشهود وتقبل شهادتهم إذا أدوها في مجالس متفرقة ، وذلك للمبادرة إلى تطهير المسلم من الذنوب إذا كمل النصاب في الشهود بحسب اجتهاد الحاكم ، وما يراه من المصلحة للمسلمين في دينهم ودنياهم . اتحاد المكان والزمان [ 1 ] واختلف الفقهاء في اشتراط أن تكون الشهادة من الأربعة في مكان واحد ، وفي زمان واحد .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو حضر بعض الشهود وشهد بالزنا في غيبة بعض آخر حد من شهد للفرية ، ولم ينظر مجيء البقية لإتمام البينة ، فلو شهد ثلاثة منهم على الزنا وقالوا : لنا رابع سيجيء حدوا ، نعم لا يجب أن يكونوا حاضرين دفعة ، فلو شهد واحد وجاء الآخر بلا فصل فشهد وهكذا ثبت الزنا ولا حد على الشهود ، ولا يعتبر تواطؤهم على الشهادة فلو شهد الأربعة بلا علم منهم بشهادة السائرين تم النصاب وثبت الزنا ، ولو شهد بعضهم بعد حضورهم جميعا للشهادة ونكل بعض يحد من شهد للفرية « 74 » .
« 74 » تحرير الوسيلة 2 / 421